نجح فريق المركز السعودي لزراعة الأعضاء خلال الأسبوع الماضي في التنسيق لإجراء خمس عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً حيث تم تنسيق أربعة عمليات خلال 48 ساعة فقط ساهمت في إنقاذ حياة اثني عشر مريضًا من بينهم أربعة أطفال وأنهت معاناتهم مع أمراض الفشل العضوي وأعادت البهجة والسرور لأسرهم، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات الطبية داخل المملكة وخارجها في كلاً من مستشفى الملك عبدالله ببيشة ومستشفى الملك فهد بالهفوف ومستشفى الولادة والأطفال في أبها بالإضافة إلى التعاون مع البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية بدولة الإمارات العربية المتحدة "حياة" ضمن برنامج تبادل الأعضاء بين دول مجلس التعاون الخليجي.
حيث تم إجراء عمليتي زراعة قلب إحداها لطفل ساهمت في إنهاء معاناة مريضين مع الفشل القلبي، وتم إجراء عمليتي زراعة كبد لمريضين آخرين من بينهم طفل عانا من الفشل الكبدي، وكذلك تم إجراء عمليتي زراعة رئة لمريضين آخرين بالإضافة إلى إجراء ستة عمليات زراعة كلى أنهت معاناة طفلين وأربعة مرضى آخرين مع أمراض الفشل الكلوي وجلسات الغسيل.
وأوضح المدير العام للمركز السعودي لزراعة الأعضاء الدكتور طلال القوفي بأن توزيع الأعضاء تم وفق الأخلاقيات الطبية، بما يضمن عدالة التوزيع حسب الأولويات الطبية للمرضى، مشيراً إلى أن هذا النجاح جاء نتيجة للتعاون والتنسيق المشترك بين مختلف الجهات المعنية، مشيداً بالجهود المبذولة من إدارة الإخلاء الطبي الجوي، والفرق الطبية المشاركة في تلك الحالات داخل المملكة وخارجها.
وفي الختام، عبّر مدير عام المركز السعودي لزراعة الأعضاء عن عظيم امتنانه لعوائل المتبرعين الذين آثروا التبرع بأعضاء ذويهم، سائلاً الله سبحانه أن يجزيهم خير الجزاء في الدنيا والآخرة.